۵۵ - خطبه آخر امام علی (ع)

nahj_olbalagheh.jpg

وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ ع رُوِيَ عَنْ نَوْفٍ اَلْبَكَالِيِّ قَالَ خَطَبَنَا بِهَذِهِ اَلْخُطْبَةِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع بِالْكُوفَةِ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى حِجَارَةٍ نَصَبَهَا لَهُ جَعْدَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ اَلْمَخْزُومِيُّ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفٌ وَ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلاَنِ مِنْ لِيفٍ وَ كَأَنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعِيرٍ فَقَالَ ع حمد اللّه و استعانته اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي إِلَيْهِ مَصَائِرُ اَلْخَلْقِ وَ عَوَاقِبُ اَلْأَمْرِ نَحْمَدُهُ عَلَى عَظِيمِ إِحْسَانِهِ وَ نَيِّرِ بُرْهَانِهِ وَ نَوَامِي فَضْلِهِ وَ اِمْتِنَانِهِ حَمْداً يَكُونُ لِحَقِّهِ قَضَاءً وَ لِشُكْرِهِ أَدَاءً وَ إِلَى ثَوَابِهِ مُقَرِّباً وَ لِحُسْنِ مَزِيدِهِ مُوجِباً وَ نَسْتَعِينُ بِهِ اِسْتِعَانَةَ رَاجٍ لِفَضْلِهِ مُؤَمِّلٍ لِنَفْعِهِ وَاثِقٍ بِدَفْعِهِ مُعْتَرِفٍ لَهُ بِالطَّوْلِ مُذْعِنٍ لَهُ بِالْعَمَلِ وَ اَلْقَوْلِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ إِيمَانَ مَنْ رَجَاهُ مُوقِناً وَ أَنَابَ إِلَيْهِ مُؤْمِناً وَ خَنَعَ لَهُ مُذْعِناً وَ أَخْلَصَ لَهُ مُوَحِّداً وَ عَظَّمَهُ مُمَجِّداً وَ لاَذَ بِهِ رَاغِباً مُجْتَهِداً اللّه الواحد لَمْ يُولَدْ سُبْحَانَهُ فَيَكُونَ فِي اَلْعِزِّ مُشَارَكاً وَ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْرُوثاً هَالِكاً وَ لَمْ يَتَقَدَّمْهُ وَقْتٌ وَ لاَ زَمَانٌ وَ لَمْ يَتَعَاوَرْهُ زِيَادَةٌ وَ لاَ نُقْصَانٌ بَلْ ظَهَرَ لِلْعُقُولِ بِمَا أَرَانَا مِنْ عَلاَمَاتِ اَلتَّدْبِيرِ اَلْمُتْقَنِ وَ اَلْقَضَاءِ اَلْمُبْرَمِ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ اَلسَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلاَ عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلاَ سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لاَ مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لاَ إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لاَ مَسْكَناً لِمَلاَئِكَتِهِ وَ لاَ مَصْعَداً لِلْكَلِمِ اَلطَّيِّبِ وَ اَلْعَمَلِ اَلصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلاَماً يَسْتَدِلُّ بِهَا اَلْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ اَلْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا اِدْلِهْمَامُ سُجُفِ اَللَّيْلِ اَلْمُظْلِمِ وَ لاَ اِسْتَطَاعَتْ جَلاَبِيبُ سَوَادِ اَلْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي اَلسَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ اَلْقَمَرِ فَسُبْحَانَ مَنْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ سَوَادُ غَسَقٍ دَاجٍ وَ لاَ لَيْلٍ سَاجٍ فِي بِقَاعِ اَلْأَرَضِينَ اَلْمُتَطَأْطِئَاتِ وَ لاَ فِي يَفَاعِ اَلسُّفْعِ اَلْمُتَجَاوِرَاتِ وَ مَا يَتَجَلْجَلُ بِهِ اَلرَّعْدُ فِي أُفُقِ اَلسَّمَاءِ وَ مَا تَلاَشَتْ عَنْهُ بُرُوقُ اَلْغَمَامِ وَ مَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ تُزِيلُهَا عَنْ مَسْقَطِهَا عَوَاصِفُ اَلْأَنْوَاءِ وَ اِنْهِطَالُ اَلسَّمَاءِ وَ يَعْلَمُ مَسْقَطَ اَلْقَطْرَةِ وَ مَقَرَّهَا وَ مَسْحَبَ اَلذَّرَّةِ وَ مَجَرَّهَا وَ مَا يَكْفِي اَلْبَعُوضَةَ مِنْ قُوتِهَا وَ مَا تَحْمِلُ اَلْأُنْثَى فِي بَطْنِهَا عود إلى الحمد وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ جَانٌّ أَوْ إِنْسٌ لاَ يُدْرَكُ بِوَهْمٍ وَ لاَ يُقَدَّرُ بِفَهْمٍ وَ لاَ يَشْغَلُهُ سَائِلٌ وَ لاَ يَنْقُصُهُ نَائِلٌ وَ لاَ يَنْظُرُ بِعَيْنٍ وَ لاَ يُحَدُّ بِأَيْنٍ وَ لاَ يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ وَ لاَ يُخْلَقُ بِعِلاَجٍ وَ لاَ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لاَ يُقَاسُ بِالنَّاسِ اَلَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً بِلاَ جَوَارِحَ وَ لاَ أَدَوَاتٍ وَ لاَ نُطْقٍ وَ لاَ لَهَوَاتٍ بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا اَلْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جِبْرِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ اَلْمَلاَئِكَةِ اَلْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ اَلْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ اَلْخَالِقِينَ فَإِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو اَلْهَيْئَاتِ وَ اَلْأَدَوَاتِ وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ بِالْفَنَاءِ فَلاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلَّ ظَلاَمٍ وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلَّ نُورٍ الوصية بالتقوى أُوصِيكُمْ عِبَادَ اَللَّهِ بِتَقْوَى اَللَّهِ اَلَّذِي أَلْبَسَكُمُ اَلرِّيَاشَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمُ اَلْمَعَاشَ فَلَوْ أَنَّ أَحَداً يَجِدُ إِلَى اَلْبَقَاءِ سُلَّماً أَوْ لِدَفْعِ اَلْمَوْتِ سَبِيلاً لَكَانَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ع اَلَّذِي سُخِّرَ لَهُ مُلْكُ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ مَعَ اَلنُّبُوَّةِ وَ عَظِيمِ اَلزُّلْفَةِ فَلَمَّا اِسْتَوْفَى طُعْمَتَهُ وَ اِسْتَكْمَلَ مُدَّتَهُ رَمَتْهُ قِسِيُّ اَلْفَنَاءِ بِنِبَالِ اَلْمَوْتِ وَ أَصْبَحَتِ اَلدِّيَارُ مِنْهُ خَالِيَةً وَ اَلْمَسَاكِنُ مُعَطَّلَةً وَ وَرِثَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ وَ إِنَّ لَكُمْ فِي اَلْقُرُونِ اَلسَّالِفَةِ لَعِبْرَةً أَيْنَ اَلْعَمَالِقَةُ وَ أَبْنَاءُ اَلْعَمَالِقَةِ أَيْنَ اَلْفَرَاعِنَةُ وَ أَبْنَاءُ اَلْفَرَاعِنَةِ أَيْنَ أَصْحَابُ مَدَائِنِ اَلرَّسِّ اَلَّذِينَ قَتَلُوا اَلنَّبِيِّينَ وَ أَطْفَئُوا سُنَنَ اَلْمُرْسَلِينَ وَ أَحْيَوْا سُنَنَ اَلْجَبَّارِينَ أَيْنَ اَلَّذِينَ سَارُوا بِالْجُيُوشِ وَ هَزَمُوا بِالْأُلُوفِ وَ عَسْكَرُوا اَلْعَسَاكِرَ وَ مَدَّنُوا اَلْمَدَائِنَ وَ مِنْهَا قَدْ لَبِسَ لِلْحِكْمَةِ جُنَّتَهَا وَ أَخَذَهَا بِجَمِيعِ أَدَبِهَا مِنَ اَلْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَ اَلْمَعْرِفَةِ بِهَا وَ اَلتَّفَرُّغِ لَهَا فَهِيَ عِنْدَ نَفْسِهِ ضَالَّتُهُ اَلَّتِي يَطْلُبُهَا وَ حَاجَتُهُ اَلَّتِي يَسْأَلُ عَنْهَا فَهُوَ مُغْتَرِبٌ إِذَا اِغْتَرَبَ اَلْإِسْلاَمُ وَ ضَرَبَ بِعَسِيبِ ذَنَبِهِ وَ أَلْصَقَ اَلْأَرْضَ بِجِرَانِهِ بَقِيَّةٌ مِنْ بَقَايَا حُجَّتِهِ خَلِيفَةٌ مِنْ خَلاَئِفِ أَنْبِيَائِهِ ثم قال عليه السلام أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنِّي قَدْ بَثَثْتُ لَكُمُ اَلْمَوَاعِظَ اَلَّتِي وَعَظَ اَلْأَنْبِيَاءُ بِهَا أُمَمَهُمْ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَدَّتِ اَلْأَوْصِيَاءُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُمْ وَ أَدَّبْتُكُمْ بِسَوْطِي فَلَمْ تَسْتَقِيمُوا وَ حَدَوْتُكُمْ بِالزَّوَاجِرِ فَلَمْ تَسْتَوْسِقُوا لِلَّهِ أَنْتُمْ أَ تَتَوَقَّعُونَ إِمَاماً غَيْرِي يَطَأُ بِكُمُ اَلطَّرِيقَ وَ يُرْشِدُكُمُ اَلسَّبِيلَ أَلاَ إِنَّهُ قَدْ أَدْبَرَ مِنَ اَلدُّنْيَا مَا كَانَ مُقْبِلاً وَ أَقْبَلَ مِنْهَا مَا كَانَ مُدْبِراً وَ أَزْمَعَ اَلتَّرْحَالَ عِبَادُ اَللَّهِ اَلْأَخْيَارُ وَ بَاعُوا قَلِيلاً مِنَ اَلدُّنْيَا لاَ يَبْقَى بِكَثِيرٍ مِنَ اَلْآخِرَةِ لاَ يَفْنَى مَا ضَرَّ إِخْوَانَنَا اَلَّذِينَ سُفِكَتْ دِمَاؤُهُمْ وَ هُمْ بِصِفِّينَ أَلاَّ يَكُونُوا اَلْيَوْمَ أَحْيَاءً يُسِيغُونَ اَلْغُصَصَ وَ يَشْرَبُونَ اَلرَّنْقَ قَدْ وَ اَللَّهِ لَقُوا اَللَّهَ فَوَفَّاهُمْ أُجُورَهُمْ وَ أَحَلَّهُمْ دَارَ اَلْأَمْنِ بَعْدَ خَوْفِهِمْ أَيْنَ إِخْوَانِيَ اَلَّذِينَ رَكِبُوا اَلطَّرِيقَ وَ مَضَوْا عَلَى اَلْحَقِّ أَيْنَ عَمَّارٌ وَ أَيْنَ اِبْنُ اَلتَّيِّهَانِ وَ أَيْنَ ذُو اَلشَّهَادَتَيْنِ وَ أَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ اَلَّذِينَ تَعَاقَدُوا عَلَى اَلْمَنِيَّةِ وَ أُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى اَلْفَجَرَةِ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ اَلشَّرِيفَةِ اَلْكَرِيمَةِ فَأَطَالَ اَلْبُكَاءَ ثُمَّ قَالَ ع أَوِّهِ عَلَى إِخْوَانِيَ اَلَّذِينَ تَلَوُا اَلْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ وَ تَدَبَّرُوا اَلْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ أَحْيَوُا اَلسُّنَّةَ وَ أَمَاتُوا اَلْبِدْعَةَ دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا وَ وَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوهُ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ اَلْجِهَادَ اَلْجِهَادَ عِبَادَ اَللَّهِ أَلاَ وَ إِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا فَمَنْ أَرَادَ اَلرَّوَاحَ إِلَى اَللَّهِ فَلْيَخْرُجْ قَالَ نَوْفٌ وَ عَقَدَ لِلْحُسَيْنِ ع فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ وَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَحِمَهُ اَللَّهُ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ وَ لِأَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِيِّ فِي عَشَرَةِ آلاَفٍ وَ لِغَيْرِهِمْ عَلَى أَعْدَادٍ أُخَرَ وَ هُوَ يُرِيدُ اَلرَّجْعَةَ إِلَى صِفِّينَ فَمَا دَارَتِ اَلْجُمُعَةُ حَتَّى ضَرَبَهُ اَلْمَلْعُونُ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ فَتَرَاجَعَتِ اَلْعَسَاكِرُ فَكُنَّا كَأَغْنَامٍ فَقَدَتْ رَاعِيهَا تَخْتَطِفُهَا اَلذِّئَابُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ

و از خطبه‏هاى آن حضرت است

از نوف بكالى 1 روايت شده است كه امير المؤمنين ( ع ) اين خطبه را در كوفه بر ما خواند . او بر سنگى ايستاده بود ، كه جعدة پسر هبيره مخزومى 2 آن را بر پا داشته بود . جامه‏اى پشمين بر تن داشت و دوال شمشير از ليف خرما برگردن ، و نعلين از ليف در پا . نشان سجده بر پيشانى او ، همچون داغ شتر بر سر زانو . فرمود : ] ستايش خداى را كه به سوى اوست بازگشتن آفريدگان ، و پايان كارهاى جهان او را سپاس مى‏گوييم بر احسان وى كه فراوان است ، و برهان او كه رخشان است ، و بخشش او كه افزون است ، و نعمت او كه از اندازه برون است . ستايشى كه حقّ او را گزارد ، و سپاس او را به جاى آرد ، و به پاداش او نزديك كننده باشد ، و فزونى نعمت او را سبب شونده ، و از او يارى مى‏خواهيم ، يارى خواستن آن كس كه فضل او را اميدوار است ، و بخشش 3 او را در انتظار ، و دفع زيان را بدو اعتماد دارنده ، و فزونى نعمت او را اقرار آورنده ، به گفتار و كردار برابر او فروتن و خوار ، و بدو مى‏گرويم ، گرويدن آن كس كه با يقين بدو اميد دارد و با ايمان روى به او آرد ، و برابر او خوار باشد ، و بى‏ريايش به يكتايى بپرستد ، و به بزرگى بستايد و با كوشش و رغبت به پناه او آيد .

او ، كه به بزرگى‏اش مى‏ستاييم ، زاده نشده است تا در عزّت ، وى را شريك شوند ، و كسى را نزاده است تا چون مرد ، ميراث خوار او بوند ، نه وقتى بر او مقدم بوده است نه زمان ، و نه زيادت بر او راه يابد نه نقصان . بلكه بر خردها آشكار گرديد ، با نشانه‏هاى تدبير درست كه به ما نماياند ، و قضاى مبرم كه در آفرينش راند . از نشانه‏هاى آفرينش او خلقت آسمانهاست ، كه بى‏ستونها پا برجاست ، و بى‏تكيه‏گاه برپاست 4 . آنان را بخواند و پاسخ گفتند ،

گردن نهاده و فرمانپذير ، بى‏درنگ و كندى و يا تأخير 5 ، و اگر نه اقرار آسمانها بود به پروردگار ، و در بندگى او گردن نهاده و خوار ، نه جايگاه عرش خويششان مى‏كرد و نه آرميدنگاه فرشتگان ، و نه جاى بالا رفتن شهادت مؤمنان و عمل صالح آفريدگان 6 . ستارگان آسمانها را نشانه‏ها ساخت ، تا سرگشتگان واديها راه خود بدانها توانند شناخت . نه سياهى پرده‏هاى شب تاريك ،

درخشش ستارگان را باز دارد ، و نه پوششهاى سياه تيره ، رخشندگى ماه را كه در آسمانها گسترده است ، برگرداندن يارد .

پس پاك است خدايى كه بر او پوشيده نيست سياهى تيره و تار ، و نه شب آرام و پايدار 7 ، نه در گونه گون زمينهاى پست ، و نه در بلنديهاى به هم نزديك و پيوست ، و بانگ تندر كه از كرانه آسمان خيزد ، و آنچه به هنگام درخشيدن برق درهم ريزد ، و برگى كه فرو ريزد از درختان به هنگام فروشدن و برآمدن ستارگان 8 ، از بادهاى تندوزان و ريزش باران از آسمان . و افتادنگاه هر قطره را داند كه كجاست ، و كجا بود و از آن برخاست ، و مورچه خرد كه از كجا دانه كشد و چسان به لانه برد ، و آنچه پشه را زنده نگهدارد ، و آنچه مادينه در شكم بردارد . سپاس خدايى را كه بوده و هست ، پيش از آنكه كرسى يا عرش و آسمان و زمين و پرى و آدمى پديد آمده است . نه وهم درك او تواند ، و نه فهم اندازه او داند . نه پرسنده‏اى او را از كار بازدارد ، و نه عطا خواننده‏اى در خزانه وى كاهش پديد آرد . بى‏ديده بيناست و نتوان گفت در كجاست .

همتاييش نيست تا در كنار او نشيند و با تمرين و وسيلت نمى‏آفريند . حواس بدو نتواند رسيد و او را با مردمان نتوان سنجيد . خدايى كه با موسى ( ع ) سخن راند ، و آيتهاى بزرگ خود را بدو نماند ، بى‏دست افزار و اندام ، بى جنباندن لب و گشودن و بستن كام .

تو كه خود را به رنج افكنده‏اى در وصف پروردگار ، اگر راست مى‏گويى وصف كن جبرئيل و ميكائيل و فرشتگان مقرّب را ، كه در بارگاه قدس به خود لرزانند ، خردهاشان سرگشته است و شناختن آفريدگار را چنان كه بايد نتوانند ،

چه آن را به صفتها توان شناخت كه پيكرى دارد ، و افزارها به كار آرد ، و چون زمانش به سر آمد ، مرگ او را از پا در آرد . پس جز او خدايى نيست كه هر تاريكى را به نور خود روشن كرد ، و هر چه را جز به نور او روشن بود ، به تاريكى درآورد 9 .

بندگان خدا شما را سفارش مى‏كنم به ترس از پروردگارى كه بر تن شما جامه‏ها پوشاند ، و اسباب زندگى‏تان را آماده گرداند . پس اگر كسى راهى به زندگانى جاودان مى‏يافت ، و يا توانست پنجه مرگ را برتافت ، او سليمان پسر داود مى‏بود ، كه پادشاهى پرى و آدمى وى را مسخّر گرديد ، يا پيامبرى و منزلت بزرگ كه بدو رسيد . چون آنچه روزى او بود خورد ، و مدّتى را كه بايد بماند به پايان برد ، كمانهاى مرگ تيرهاى نيستى بر او باراند ، و خانه‏ها از او تهى ماند . مسكنها خالى گرديدند ، و مردمى ديگرشان به ارث بردند و در آن آرميدند ، و همانا در روزگاران گذشته براى شما پند است ،

كجايند عملاقيان 10 و فرزندان عملاقيان ؟ كجايند فرعونيان و فرزندان فرعونيان ؟

كجايند مردمى كه در شهرهاى رسّ 11 بودند ؟ پيامبران را كشتند ، و سنّت فرستادگان خدا را ميراندند . و سيرت جباران را زنده كردند . كجايند آنان كه با سپاهيان به راه افتادند و هزاران تن را شكست دادند . سپاهها به راه انداختند ، و شهرها ساختند .

از اين خطبه است :

جامه حكمت آموزى در پوشيد ، روى بدان آورد و در فراگرفتن آن چنانكه بايسته است ، كوشيد . حكمت را شناخت ، و جز آن به چيزى نپرداخت ، و گمشده‏اش بود كه در پى آن مى‏گرديد ، و نياز او ، كه از آن مى‏پرسيد ، او غريب است هنگامى كه اسلام غريب ماند ، چون شترى خسته كه دم بر زمين نهد ، و خفتد و برخاستن نتواند . او مانده‏اى از حجّتهاى خداست ، و خليفه‏اى از خليفه‏هاى انبياست . [ سپس فرمود : ] اى مردم من اندرزهايى را كه پيامبران به امّتهايشان دادند ، بر شما راندم ، و آنچه را اوصيا ، به پس از خود رساندند ، رساندم . شما را با تازيانه موعظت ادب كردم ، نپذيرفتيد . و با سخنانى كه از نافرمانى‏تان بازدارد ، خواندم ،

فراهم نگشتيد . شما را به خدا آيا امامى جز مرا چشم مى‏داريد ؟ تا با شما راه دين را بپيمايد ، و طريق راست را به شما بنمايد .

هان بدانيد كه آنچه از دنيا روى آورده بود ، پشت كرد ، و آنچه پشت كرده بود ، روى آورد . و بندگان گزيده خدا دل بر رخت بستن ،

دوختند ، و اندك اين جهان را ، كه نپايد ، به بسيار آن جهان ، كه به سر نيايد ، فروختند . برادران ما كه خونشان در صفّين ريخته شد ، زيان نكردند كه امروز زنده نيستند و به كه نديدند اينان كه مانده‏اند ، كيستند تا پياپى ساغر غصّه در گلو ريزند و شرنگ تيره چنين زندگى را بدان بياميزند . به خدا سوگند ، خدا را ديدار كردند و مزد آنان را به كمال پرداخت ، و از پس آنكه ترسان بودند در خانه امانشان ساكن ساخت . كجايند برادران من كه راه حق را سپردند ، و با حق رخت به خانه آخرت بردند ؟ كجاست عمّار 12 ؟ كجاست پسر تيهان 13 ؟ و كجاست ذو الشّهادتين 14 ؟ و كجايند همانندان ايشان از برادرانشان كه با يكديگر به مرگ پيمان بستند و سرهاى آنان را به فاجران هديه

كردند ؟ [ پس دست به ريش مبارك خود گرفت و زمانى دراز گريست ، سپس فرمود : [ دريغا از برادرانم كه قرآن را خواندند ، و در حفظ آن كوشيدند . واجب را بر پا كردند ، پس از آنكه در آن انديشيدند . سنّت را زنده كردند و بدعت را ميراندند . به جهاد خوانده شدند و پذيرفتند . به پيشواى خود اعتماد كردند و در پى او رفتند . [ سپس به بانگ بلند گفت : ] جهاد جهاد بندگان خدا من همين امروز لشكر آماده مى‏كنم . كسى كه مى‏خواهد به سوى خدا رود بيرون شود [ نوف گفت : براى حسين ( ع ) ده هزار سپاه ، و براى قيس بن سعد ده هزار سپاه ، و براى ابو ايوب ده هزار سپاه قرار داد ، و براى ديگران هم كم و بيش ، و آماده بازگشت به صفيّن بود ، و جمعه نيامده بود كه ابن ملجم ملعون او را ضربت زد . لشكريان بازگشتند و ما چون گوسفندانى بوديم شبان خود را از دست داده ، گرگها از هر سو براى آنان دهان گشاده .

 

/ 0 نظر / 89 بازدید